فهرس الكتاب

الصفحة 3004 من 3460

""""""صفحة رقم 80""""""

وخرجه أبو داود من وجه آخر مختصرا .

وقد بينت عائشة أن الجاريتين إنما كانا يغنيان بغناء بعاث ، ويوم بعاث يوم من أيام حروب الجاهلية مشهور .

وباؤه مثلثة وعينه مهملة ، ومنهم من حكى أنها معجمة ، قال الخطابي: هو يوم مشهور من أيام العرب ، كانت فيه مقتلة عظيمة للأوس على الخزرج ، وبقيت الحرب قائمة مائة وعشرين سنة إلى الإسلام ، على ما ذكره ابن إسحاق وغيره .

قالَ: وكان الشعر الذي تغنيان به في وصف الشجاعة والحرب ، وهو إذا صرف إلى جهاد الكفار كان معونة في أمر الدين ، فأما الغناء بذكر الفواحش والابتهار للحرم ، فهو المحظور من الغناء ، حاشاه أن يجري بحضرته شيء من ذلك فيرضاه ، أو يترك النكير لهُ ، وكل من جهر بشيء بصوته وصرح به فقد غنى به .

قالَ: وقول عائشة: (( ليستا بمغنيتين ) ) ، إنما بينت ذلك ؛ لأن المغنية التي اتخذت الغناء صناعة وعادة ، وذلك لا يليق بحضرته ، فأما الترنم بالبيت والتطريب للصوت إذا لم يكن فيهِ فحش ، فهوَ غير محظور ولا قادح في الشهادة .

وكان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لا ينكر من الغناء النصب والحداء

ونحوهما ، وقد رخص فيه غير واحد من السلف .

قالَ: وقوله: (( هذا عيدنا ) ) يريد أن إظهار السرور في العيد من شعار

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت