فهرس الكتاب

الصفحة 3005 من 3460

""""""صفحة رقم 81""""""

الدين ، وحكم اليسير من الغناء خلاف الكثير . انتهى .

وفي الحديث ما يدل على تحريمه في غير أيام العيد ؛ لأن النَّبيّ ( علل بأنها أيام عيد ، فدل على أن المقتضي للمنع قائم ، لكن عارضه معارض وهو الفرح والسرور العارض بأيام العيد .

وقد أقر أبا بكر على تسمية الدف مزمور الشيطان ، وهذا يدل على وجود المقتضي للتحريم لولا وجود المانع .

وقد قال كثير من السلف ، منهم: قتادة: الشيطان قرآنه الشعر ، ومؤذنه المزمار ، ومصايده النساء .

وروي ذلك من حديث أبي أمامة - مرفوعا .

وقد وردت الشريعة بالرخصة للنساء لضعف عقولهن بما حرم على الرجال من التحلي والتزين بالحرير والذهب ، وإنما أبيح للرجال منهم اليسير دون الكثير ، فكذلك الغناء يرخص فيه للنساء في أيام السرور ، وإن سمع ذلك الرجال تبعا .

ولهذا كان جمهور العلماء على أن الضرب بالدف للغناء لا يباح فعله للرجال ؛ فإنه من التشبه بالنساء ، وهو ممنوع منه ، هذا قول الأوزاعي وأحمد ، وكذا ذكر الحليمي وغيره من الشافعية .

وإنما كان يضرب بالدفوف في عهد النبي ( النساء ، أو من يشبه بهن من المخنثين ، وقد أمر النبي ( بنفي المخنثين وإخراجهم من البيوت .

وقد نص على نفيهم أحمد وإسحاق ، عملا بهذه السنة الصحيحة .

وسئل أحمد عن مخنث مات ووصى أن يحج عنه ، فقال: كسب المخنث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت