فهرس الكتاب

الصفحة 3007 من 3460

""""""صفحة رقم 83""""""

وكذا قالَ إبراهيم بن المنذر الحزامي ، وهو من علماء أهل المدينة - أيضا .

وقد نص أحمد على مخالفة ما حكي عن المدنيين في ذَلِكَ . وكذا نص هو وإسحاق على كراهة الشعر الرقيق الذي يشبب به النساء .

وقال أحمد: الغناء الذي وردت فيه الرخصة هو غناء الراكب: أتيناكم أتيناكم .

وأما استماع آلات الملاهي المطربة المتلقاة من وضع الأعاجم ، فمحرم مجمع على تحريمه ، ولا يعلم عن أحد منه الرخصة في شيء من ذَلِكَ ، ومن نقل الرخصة فيه عن إمام يعتد به فقد كذب وافترى .

وأما دف الأعراب الخالي من الجلاجل المصوتة ونحوها فقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة مذاهب:

أحدها: أنه يرخص فيه مطلقا للنساء .

وقد روي عن أحمد ما يشهد له ، واختاره طائفة من المتأخرين من أصحابنا ، كصاحب (( المغني ) ) وغيره .

والثاني: إنما يرخص فيه في الاعراس ونحوها ، وهو مروي عن عمر بن عبد العزيز والأوزاعي ، وهو قول كثير من أصحابنا أو أكثرهم .

والثالث: أنه لا يرخص فيه بحال . وهو قول النخعي وأبي عبيد .

وجماعة من أصحاب ابن مسعود كانوا يتبعون الدفوف مع الجواري في الأزقة فيحرقونها .

وقال الحسن: ليس الدف من أمر المسلمين في شيء . ولعله أراد بذلك دفوف الأعاجم المصلصلة المطربة .

وقد سئل أحمد على ذلك فتوقف ، وكأنه حصل عنده تردد: هل كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت