فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 119""""""
وحينئذ ؛ فصيام عشر رمضان أفضل من صيام عشر ذي الحجة ؛ لأن الفرض أفضل من النفل .
وأما نوافل عشر ذي الحجة فأفضل من نوافل عشر رمضان ، وكذلك فرائض عشر ذي الحجة تضاعف أكثر من مضاعفة فرائض غيره .
وقد كان عمر يستحب قضاء رمضان في عشر ذي الحجة ؛ لفضل أيامه ، وخالفه في ذَلِكَ علي ، وعلل قوله باستحباب تفريغ أيامه للتطوع وبذلك علله أحمد وإسحاق ، وعن أحمد في ذَلِكَ روايتان .
وأما تفضيل العمل في عشر ذي الحجة على العمل في أكثر من عشرة أيام من
غيره ، ففيه نظر .
وقد روي ما يدل عليهِ:
فخرج الترمذي وابن ماجه من رواية النهاس بن قهم ، عن قتادة ، عن ابن
المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي قالَ: (( ما من أيام احب إلى الله أن يتعبد له فيها من عشر ذي الحجة ، يعدل صيام كل يوم منها بسنة ، وكل ليلة منها بليلة القدر ) ) .
و النهاس ، ضعفوه .
وذكر الترمذي عن البخاري ، أن الحديث يروى عن قتادة ، عن ابن المسيب - مرسلا .
وروى ثوير بن أبي فاختة - وفيه ضعف - ، عن مجاهد ، عن ابن عمر ، قالَ: ليس يوم أعظم عند الله من يوم الجمعة ، ليس العشر ؛ فإن العمل فيهِ يعدل عمل سنة .
وممن روي عنه: أن صيام كل يوم من العشر يعدل سنة: ابن سيرين وقتادة