فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 130""""""
وقال أبو حنيفة: لايكبر المسافر إلا إذا اقتدى بالمقيم ، تبعًا له ، واتفقوا على أن الحاج يكبرون بمنى .
المسألة الثانية:
أن النساء كن يكبرن إذا صلين مع الرجال في المسجد خلف أبان بن عثمان وعمر بن عبد العزيز - يعني: مسجد المدينة - في ليالي أيام التشريق .
وهذا يدل على أن النساء إنما كن يشهدن المساجد بالليل ، كما سبق .
ولا خلاف في أن النساء يكبرن مع الرجال تبعًا ، إذا صلين معهم جماعة ، ولكن المرأة تخفض صوتها بالتكبير .
وإن صلت منفردة ، ففي تكبيرها الرجل المنفرد ، بل هي أولى بعدم التكبير .
وإن صلى النساء جماعة ، ففي تكبيرهن قولان - أيضًا - ، وهما روايتان عن الثوري وأحمد .
ومذهب أبي حنيفة: لايكبرن .
ومذهب مالك والشافعي: يكبرن .
النوع الثاني:
التكبير المطلق ، الذي لا يتقيد بوقت .
وقد ذكر البخاري عن عمر وابن عمر ، أنهما كانا يكبران بمنى - يعني: في غير إدبار الصلوات - ، وأن الناس كانوا يكبرون بتكبير عمر حتى ترتج منى .
وعن ميمونة ، أنها كانت تكبر يوم النحر .
وقد روى أبو عبيد: حدثني يحيى بن سعيد ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،