فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 132""""""
وهو تأويل فاسد ولم يذكر أصحابنا التكبير في عيد النحر إلا في أدبار الصلوات ، غير أنهم ذكروا إظهار التكبير في ليلة العيد ، وفي الخروج إلى المصلى إلى أن يخرج الإمام ، والتكبير مع الإمام إذا كبر في خطبته .
وحكى بعضهم خلافًا عن أحمد في التكبير في حال الرجوع من المصلي إلى المنزل .
خرج البخاري في هذا الباب حديثين:
الأول:
970 -ثنا أبونعيم: ثنا مالك بن أنس ، حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي ، قال: سألت أنسًا - ونحن غاديان من منى إلى عرفات - عن التلبية: كيف كنتم تصنعون مع النبي ( ؟ قالَ: كانَ يلبي الملبي ، لاينكر عليهِ ، ويكبر المكبر ، لا ينكر عليهِ 0
وقد أعاده في (( كتاب الحج ) ) ، عن عبد الله بن يوسف ، وفي حديثه: كيف كنتم تصنعون في هذا اليوم مع رسول الله ( ؟ فقال: كان يهل منا المهل فلا ينكر
عليه ، ويكبر منا المكبر ، فلا ينكر عليه .
في هذا الحديث: دليل على أن إظهار التكبير يوم عرفة مشروع ، ولو كان صاحبه محرمًا قاصدًا عرفة للوقوف بها ، مع أن شعار الإحرام التلبية .
فإذا لم ينكر عليه إظهار التكبير للمحرم الذي وظيفته إظهار التلبية ، فلغير المحرم من أهل الأمصار أولى .
فهذا من أحسن ما يستدل به على استحباب إظهار التكبير يوم عرفة في