فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 133""""""
الأمصار وغيرها ؛ فإن يوم عرفة أول أيام العيد الخمسة لأهل الإسلام ؛ ولذلك يشرع إظهار التكبير في الخروج إلى العيدين في الأمصار .
وقد روي ذلك عن عمر وعليّ وابن عمر وأبي قتادة ، وعن خلق من التابعين ومن بعدهم .
وهو إجماع من العلماء لايعلم بينهم فيه خلاف في عيد النحر ، إلا ما روى
الأثرم ، عن أحمد ، أنه لا يجهر به في عيد النحر ، ويجهر به في عيد الفطر .
ولعل مراده: أنه يجهر به في عيد النحر دون الجهر في عيد الفطر ؛ فإن تكبير عيد الفطر - عنده - آكد .
وقد قال أبو عبد الرحمن السلمي: كانوا في عيد الفطر أشد منهم في الأضحى .
يعني: في التكبير .
وروي عن شعبة مولى ابن عباس ، عن ابن عباس ، انه سمع تكبير الناس يوم
العيد ، فقال: أيكبر الإمام ؟ قالوا: لا . قالَ: ما شأن الناس أمجانين ؟ وشعبة هذا ، متكلم فيه .
ولعله أراد التكبير في حال الخطبة .
وروي التكبير في الخروج يوم الفطر عن أبي أمامة وغيره من الصحابة .
خرجه الجوزجاني بإسناد ضعيف .
وعن النخعي وأبي حنيفة ، أنه لا يكبر في عيد الفطر بالكلية .
وروي عنهما موافقة الجماعة .
وقال أحمد في التكبير في عيد الفطر: كأنه واجب ؛ لقوله: ( وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ ( [ البقرة: 185 ] .