فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 308""""""
-بَابُ
مَنْ تَطَيَّبَ ثُمَ اغْتَسَلَ وبَقَي أثَرُ الطَّيبِ
خرج فيهِ حديثين:
أحدهما:
270 -حديث: إبراهيم بن محمد بن المنتشر ، عن أبيه ، قالَ: سألت عائشة - وذكرت لها قول ابن عمر: ما أحب أن اصبح محرمًا انضخ طيبًا - ، فقالت عائشة: أنا طيبت رسول الله ( ، ثم طاف في نسائه ، ثم اصبح محرمًا .
الثاني:
271 -حديث: إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة ، قالت: كأني أنظر إلى وبيص الطيب ، في مفرق النبي ( ، وهو محرم .
قالَ الإسماعيلي: في الحديث الأول: عامة من حدثنا قاله بالحاء غير معجمة - يعني: (( ينضح طيبًا ) ) - ، قالَ: والقول في (( يطوف ) ) ما قدمناه .
قلت: الصواب: أن معنى طوافه للنساء جماعهن ، كما سبق .
فالحديث حينئذ: يدل على أن من اغتسل من الجنابة ، وبقي على جسده أثر طيب ونحوه ، مما لا يمنع وصول الماء إلى ما تحته ، أنه لا يضره ، وأن غسله صحيح .
و (( بيص الطيب ) ): بريق لونه ولمعانه .
قالَ الخطابي: يقال وبص وبيصًا وبص بمعنى واحد .
وهذا يدل على بقاء أجزاء من الطيب ، فيستدل بذلك على أنه لا يمنع صحة