""""""صفحة رقم 167""""""
وقيل: ليتصدق على من كان فيهما من السؤال .
وقيل: ليكثر التقاء المسلمين بعضهم ببعض للسلام والتودد .
وقيل: للتفاؤل بتغير الحال إلى الرضى والمغفرة ؛ فإنه يرجى لمن شهد العيد أن يرجع مغفورًا لهُ .
وقيل: كان يغدو في أطول الطريقين ويرجع في أقصرهما ؛ لتكثر خطاه في المشي إلى الصَّلاة .
وهذا هو الذي رجحه كثير من الشافعية .
وقد روي في حديث عكس هذا:
فرواه سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة: كان النبي ( وأبو بكر وعثمان إذا خرجوا إلى العيد من طريق رجعوا في طريق آخر أبعد منه .
وسليمان بن أرقم ، متروك .
ولا أصل لحديثه هذا بهذا الإسناد .
وعلى تقدير أن يكون له أصل ، فيمكن توجيهه بأن القاصد لصلاة العيد ينبغي له قصدها من أقرب الطرق ؛ لأنه إن كانَ أمامًا فلئلا يطول انتظاره ، وان كانَ مأمومًا فخشية أن يسبق بالصلاة أو بعضها ، أو أن يتمكن من صلاتها في مكان يمكنه الاقتداء فيهِ بالإمام ؛ ولهذا شرع له التبكير ؛ ليقرب من الإمام .
والراجع من الصَّلاة قد أمن ذَلِكَ كله ، فيمشي حيث شاء ، ويسلك أبعد الطرق ، ويقف فيها لحاجته وللقاء الناس والسلام عليهم والدعاء لهم ، وغير ذَلِكَ من المصالح .
وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين ، أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد ، ويدعو بعضهم لبعض بالقبول .