فهرس الكتاب

الصفحة 3091 من 3460

""""""صفحة رقم 167""""""

وقيل: ليتصدق على من كان فيهما من السؤال .

وقيل: ليكثر التقاء المسلمين بعضهم ببعض للسلام والتودد .

وقيل: للتفاؤل بتغير الحال إلى الرضى والمغفرة ؛ فإنه يرجى لمن شهد العيد أن يرجع مغفورًا لهُ .

وقيل: كان يغدو في أطول الطريقين ويرجع في أقصرهما ؛ لتكثر خطاه في المشي إلى الصَّلاة .

وهذا هو الذي رجحه كثير من الشافعية .

وقد روي في حديث عكس هذا:

فرواه سليمان بن أرقم ، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة: كان النبي ( وأبو بكر وعثمان إذا خرجوا إلى العيد من طريق رجعوا في طريق آخر أبعد منه .

وسليمان بن أرقم ، متروك .

ولا أصل لحديثه هذا بهذا الإسناد .

وعلى تقدير أن يكون له أصل ، فيمكن توجيهه بأن القاصد لصلاة العيد ينبغي له قصدها من أقرب الطرق ؛ لأنه إن كانَ أمامًا فلئلا يطول انتظاره ، وان كانَ مأمومًا فخشية أن يسبق بالصلاة أو بعضها ، أو أن يتمكن من صلاتها في مكان يمكنه الاقتداء فيهِ بالإمام ؛ ولهذا شرع له التبكير ؛ ليقرب من الإمام .

والراجع من الصَّلاة قد أمن ذَلِكَ كله ، فيمشي حيث شاء ، ويسلك أبعد الطرق ، ويقف فيها لحاجته وللقاء الناس والسلام عليهم والدعاء لهم ، وغير ذَلِكَ من المصالح .

وقد روي عن جماعة من الصحابة والتابعين ، أنهم كانوا يتلاقون يوم العيد ، ويدعو بعضهم لبعض بالقبول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت