فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 172""""""
محمد بن
الحكم ، وكذا ذكره أبو بكر عبد العزيز .
وإنما يصلي في جماعة إذا قلنا: يصلي صلاة العيد على صفتها .
وهل يصلي الأربع بسلام واحد ، أو يخير بين ذلك وبين صلاتها بسلامين ؟
فيهِ عن أحمد روايتان .
واختار أبو بكر صلاتها بسلام واحد ، تشبيهًا لصلاتها بصلاة من تفوته الجمعة .
وعن أحمد: يخير بين أن يصلي ركعتين أو أربعًا .
وهذا مذهب الثوري الذي حكاه أصحابه ، عنه .
واستدل أحمد ، بأنه روي عن أنس ، أنه صلى ركعتين ، وعن ابن مسعود أنه صلى أربعًا .
وكذلك روي عن علي ، أنه أمر من يصلي بضعفة الناس في المسجد أربعًا ، ولا يخطب بهم .
وروي أحمد بن القاسم ، عن أحمد الجمع بين فعل أنس وقول ابن مسعود على وجه آخر ، وهو: إن صلى من فاته العيد جماعة صلى كصلاة الإمام ركعتين ، كما فعل أنس ، وإن صلى وحده صلى أربعًا ، كما قال ابن مسعود .
وقال إسحاق: إن صلاها في بيته صلاها أربعًا كالظهر ، وإن صلاها في المصلى صلاها ركعتين بالتكبير ؛ لأن عليًا أمر الذي يصلي بضعفة الناس في المسجد أن يصلي
أربعا ، ركعتين مكان صلاة العيد ، وركعتين مكان خروجهم إلى الجبان ، كذا رواه حنش بن المعتمر عن علي .
واعلم ؛ أن الاختلاف في هذه المسألة ينبني على أصل ، وهو: أن صلاة