فهرس الكتاب

الصفحة 3097 من 3460

""""""صفحة رقم 173""""""

العيد: هل يشترط لها العدد والاستيطان وإذن الإمام ؟

فيهِ قولان للعلماء ، هما روايتان عن أحمد .

وأكثر العلماء ، على أنه لايشترط لها ذَلِكَ ، وهو قول مالك والشافعي .

ومذهب أبي حنيفة وإسحاق: أنه يشترط لها ذلك .

فعلى قول الأولين: يصليها المنفرد لنفسه في السفر والحضر والمرأة والعبد ومن

فاتته ، جماعة وفرادى .

لكن لا يخطب لها خطبة الإمام ؛ لأن فيهِ افتئاتًا عليهِ ، وتفريقًا للكلمة .

وعلى قول الآخرين: لايصليها إلا الإمام أو من أذن لهُ ، ولا تصلى إلا كما تصلى الجمعة ، ومن فاتته ، فإنه لايقضيها على صفتها ، كما لايقضي الجمعة على صفتها .

ثم اختلفوا:

فقال أبو حنيفة وأصحابه: لاتقضى بالكلية ، بل تسقط ، ولا يصلي من فاتته مع الإمام عيدا أصلا ، وإنما يصلي تطوعًا مطلقًا ، إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء صلى

أربعًا .

وقال أحمد وإسحاق: بل تقضى كما قال ابن مسعود وغيره من الصحابة .

وليست العيد كالجمعة ؛ ولهذا يصليها الإمام والناس معه إذا لم يعلموا بالعيد إلا من آخر النهار من غد يوم الفطر ، والجمعة لا تقضى بعد خروج وقتها ، ولأن الخطبة ليست شرطًا لها ، فهي كسائر الصلوات ، بخلاف الجمعة .

والذين قالوا: تقضى إذا فاتت مع الإمام ، لم يختلفوا أنها تقضى ما دام وقتها باقيًا 0

فإن خرج وقتها ، فهل تقضى ؟

قالَ مالك: لا تقضى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت