فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 173""""""
العيد: هل يشترط لها العدد والاستيطان وإذن الإمام ؟
فيهِ قولان للعلماء ، هما روايتان عن أحمد .
وأكثر العلماء ، على أنه لايشترط لها ذَلِكَ ، وهو قول مالك والشافعي .
ومذهب أبي حنيفة وإسحاق: أنه يشترط لها ذلك .
فعلى قول الأولين: يصليها المنفرد لنفسه في السفر والحضر والمرأة والعبد ومن
فاتته ، جماعة وفرادى .
لكن لا يخطب لها خطبة الإمام ؛ لأن فيهِ افتئاتًا عليهِ ، وتفريقًا للكلمة .
وعلى قول الآخرين: لايصليها إلا الإمام أو من أذن لهُ ، ولا تصلى إلا كما تصلى الجمعة ، ومن فاتته ، فإنه لايقضيها على صفتها ، كما لايقضي الجمعة على صفتها .
ثم اختلفوا:
فقال أبو حنيفة وأصحابه: لاتقضى بالكلية ، بل تسقط ، ولا يصلي من فاتته مع الإمام عيدا أصلا ، وإنما يصلي تطوعًا مطلقًا ، إن شاء صلى ركعتين ، وإن شاء صلى
أربعًا .
وقال أحمد وإسحاق: بل تقضى كما قال ابن مسعود وغيره من الصحابة .
وليست العيد كالجمعة ؛ ولهذا يصليها الإمام والناس معه إذا لم يعلموا بالعيد إلا من آخر النهار من غد يوم الفطر ، والجمعة لا تقضى بعد خروج وقتها ، ولأن الخطبة ليست شرطًا لها ، فهي كسائر الصلوات ، بخلاف الجمعة .
والذين قالوا: تقضى إذا فاتت مع الإمام ، لم يختلفوا أنها تقضى ما دام وقتها باقيًا 0
فإن خرج وقتها ، فهل تقضى ؟
قالَ مالك: لا تقضى .