فهرس الكتاب

الصفحة 3098 من 3460

""""""صفحة رقم 174""""""

وعن الشافعي قولان .

والمشهور عندنا: إنما تقضى .

وخرجوا فيها رواية اخرى: أنها لاتقضى .

وأصل ذلك: أن السنن الرواتب: هل تقضى في غير وقتها ، أم لا ؟

وفيه قولان ، وروايتان عن أحمد ؛ فإن فرض العيد يسقط بفعل الإمام ، فيصير في حق من فاتته سنة .

ولو أدرك الإمام وقد صلى وهو يخطب للعيد ففيه أقوال:

أحدها: أنه يجلس فيسمع الخطبة ، ثم إذا فرغ الإمام صلى قضاءً ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي ثور ، ونص عليه أحمد - أيضا .

والثاني: أنه يصلي والإمام يخطب ، كما يصلي الداخل في خطبة الجمعة والإمام يخطب ، وهو قول الليث ؛ لكن الليث صلى العيد بأصحابه والإمام يخطب .

وقال الشافعية: إن كانَ الإمام يخطب في المصلى ، جلس واستمع ؛ لأنه مالم يفرغ من الخطبة فهو في شعار اقامة العيد ، فيتابع فيما بقي منه ، ولا يشغل عنه بالصلاة ، وإن كان يخطب في المسجد ؛ فإنه يصلي قبل أن يجلس .

ثم لهم وجهان:

أحدهما: يصلي تحية المسجد ، كالداخل يوم الجمعة ، وهو قول بعض أصحابنا - أيضا .

والثاني: يصلي العيد ؛ لأنها آكد ، وتدخل التحية ضمنا وتبعًا ، كمن دخل المسجد يوم الجمعة وعليه صلاة الفجر ؛ فإنه يقضيها وتدخل التحية تبعًا .

ووجه قول الأوزاعي وأحمد: أن استماع الخطبة من كمال متابعة الإمام في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت