فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 174""""""
وعن الشافعي قولان .
والمشهور عندنا: إنما تقضى .
وخرجوا فيها رواية اخرى: أنها لاتقضى .
وأصل ذلك: أن السنن الرواتب: هل تقضى في غير وقتها ، أم لا ؟
وفيه قولان ، وروايتان عن أحمد ؛ فإن فرض العيد يسقط بفعل الإمام ، فيصير في حق من فاتته سنة .
ولو أدرك الإمام وقد صلى وهو يخطب للعيد ففيه أقوال:
أحدها: أنه يجلس فيسمع الخطبة ، ثم إذا فرغ الإمام صلى قضاءً ، وهو قول الأوزاعي والشافعي وأبي ثور ، ونص عليه أحمد - أيضا .
والثاني: أنه يصلي والإمام يخطب ، كما يصلي الداخل في خطبة الجمعة والإمام يخطب ، وهو قول الليث ؛ لكن الليث صلى العيد بأصحابه والإمام يخطب .
وقال الشافعية: إن كانَ الإمام يخطب في المصلى ، جلس واستمع ؛ لأنه مالم يفرغ من الخطبة فهو في شعار اقامة العيد ، فيتابع فيما بقي منه ، ولا يشغل عنه بالصلاة ، وإن كان يخطب في المسجد ؛ فإنه يصلي قبل أن يجلس .
ثم لهم وجهان:
أحدهما: يصلي تحية المسجد ، كالداخل يوم الجمعة ، وهو قول بعض أصحابنا - أيضا .
والثاني: يصلي العيد ؛ لأنها آكد ، وتدخل التحية ضمنا وتبعًا ، كمن دخل المسجد يوم الجمعة وعليه صلاة الفجر ؛ فإنه يقضيها وتدخل التحية تبعًا .
ووجه قول الأوزاعي وأحمد: أن استماع الخطبة من كمال متابعة الإمام في