فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 176""""""
وقد حكى عن عكرمة ، أنهم يصلونها كصلاة أهل الأمصار .
قال الإمام أحمد: ثنا محمد بن جعفر: ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن عكرمة ، في القوم يكونون في السواد في سفرتهم عيد فطر أو أضحى ، قال: فيجتمعون ، فيصلون ، يؤمهم أحدهم .
وقد تقدم أن جمهور العلماء على أن الجمعة تقام في القرى ، فالعيد أولى .
لكن من يشترط العدد لصلاة العيد ، كأحمد - في رواية - وإسحاق ، يقول: لابد أن يكون في القرية أربعون رجلا كالجمعة .
قال إسحاق: وإن لم يخطب بهم صلوا أربعا - أيضا - قال: وإذا لم تكن خطبة فليس بعيد .
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه لاعيد إلا في مصر جامع ، كقولهم في الجمعة .
ولا خلاف أنه يجب على أهل القرى والمسافرين ، وإنما الخلاف في صحة فعلها منهم ، والأكثرون على صحته وجوازه .
ويستدل لذلك بفعل أنس بن مالك ؛ فإنه كانَ يسكن خارجا من البصرة على أميال منها .
فروى الإمام أحمد - فيما رواه عنه ابنه عبد الله في (( مسائله ) ) -: ثناهشيم: أنا
عبيد الله بن أبي بكر ، عن جده أنس بن مالك ، أنه كان إذا لم يشهد العيد مع الناس بالبصرة ، وكان منزله بالطف جمع أهله وولده ومواليه ، ثم يامر مولاه عبد الله بن أبي عتبة أن يصلي بهم . قال: يكبر بهم تسع تكبيرات ، خمس في الأولى ، وأربع في الآخرة ، ويوالي بين القراءتين .
وروى محمد بن الحكم ، عن أحمد - فيمن تفوته صلاة العيد -: يجمع