فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 202""""""
ومذهب إسحاق: أن أوتر بإحدى عشرة ركعة في كل ركعتين .
و [ يجوز ] عند أصحابنا أن يتطوع بأربع ، وبأكثر من أربع ، بسلام واحد ، وحكوه عن أكثر العلماء ، إلا عن محمد بن الحسن وزفر ، فإنهما قإلا: لا بد أن يتشهد عقيب كل ركعتين .
وفي صحة التنفل بالإشفاع ، كثلاث ركعات ، وخمس ركعات ، وسبع في غير صلاة الوتر عن أحمد روايتان .
ومذهب الشافعي وأصحابه: أنه يجوز أن يصلي بسلام واحد ، ما شاء من الركعات ، من واحدة إلى ما لانهاية له بالليل والنهار ، وإن كان الأفضل أن يسلم فيهما في كل ركعتين ، والوتر وغيره .
ونص الشافعي في (( الإملاء ) ) على أنه يجوز له أن يصلي عددًا لا يعلمه ، ثم يسلم ، كما روى عن أبي ذر أنه فعله .
ولأصحابه وجه: أنه لا يجوز الزيادة على ثلاثة عشر ركعة بتسليمة واحدة ؛ لأنه أكثر المنقول في الوتر ، هوَ ضعيف عندهم .
فإن صلى ركعة واحدة تشهد عقيبها وسلم ، وإن صلى أكثر من ذلك فله أن يقتصر على تشهد في آخر الركعات - وإن كثرت - ، ويسلم عقيبه بغير خلاف عندهم ، إلا في وجه ضعيف لا يعبأ به .
وإن أراد الزيادة على تشهد واحد ، ففيه أوجه لهم:
أحدها: أن له أن يتشهد في كل ركعتين ، وإن كثرت التشهدات ، ويتشهد في الأخيرة ، وله أن يتشهد في كل أربع ، أو ثلاث أو ست ، أو غير ذلك .
ولا يجوز أن يتشهد في كل ركعة ؛ لأنه اختراع صورة في الصَّلاة لا عهد بها .