فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 203""""""
والثاني: لهُ أن يتشهد في كل ركعتين ، وفي كل ركعة . وضعفه المحققون منهم .
والثالث: لا يجلس إلا في الأخيرة ، وغلطوه - أيضا .
والرابع: لا يجوز الزيادة على تشهدين بحال في الصلاة الواحدة ، ولا يجوز أن يكون بين التشهدين أكثر من ركعتين ، أن كان العدد شفعًا ، وإن كان وترًا لم يجز بينهما أكثر من ركعة .
قال صاحب (( شرح المهذب ) ): وهو قوي ، وظواهر السنة تقتضيه .
وهذا كله في النوافل المطلقة ، فأما في الوتر بخصوصه ، فهل يجوز أن يزاد فيه على
تشهدين ؟ فيهِ وجهان:
أصحهما - عندهم -: لا يجوز ؛ لأنه خلاف المروي عن النبي ( ، ولأن النوافل المطلقة لا حصر لركعاتها وتشهداتها ، بخلاف الوتر .
وذهبت طائفة إلى أنها لا تجوز الزيادة على ركعتين بتسليمة واحدة ، ولا زياد الوتر على
ركعة .
وهو الذي رجحه الأثرم ، وقال لم يصح في الوتر بثلاث فما زاد من غير تسليم حديث واحد ، ولا أكثر منه .
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الوتر بثلاث ركعات بتشهدين من غير تسليم كالمغرب لا يجوز زيادته ولا نقصه .
وروي الوتر بثلاث عن جماعة من الصحابة والتابعين .
وحكاه الحسن ، عن عمر وأبي بن كعب .
وهو منقطع عنهما .