فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 206""""""
وحكى أصحاب سفيان ، عنه ، أنه إن شاء أوتر بخمسٍ ، أو سبع ، أو تسعٍ ، أو إحدى عشرة ، لا يسلم إلا في آخرهن ، إذا فرغ .
ومن العلماء من قال: الوتر ثلاث عشرة ، وهو قول بعض الشافعية ، ووجه لأصحابنا .
ولو زاد على ذلك لم يجز ولم يصح وتره عند جمهور الشافعية .
ولهم وجه آخر: بصحته وجوازه .
وهذا إذا كان الجميع بسلام واحد ، أو نوى بالجميع الوتر .
وروى الشافعي بإسناده ، عن كريب ، عن ابن عباس ، قال: هي واحدة ، أو خمس ، أو سبع ، أو أكثر من ذلك ، الوتر ما شاء .
وقد كره قوم الوتر بثلاث ، وقالوا: لا يكون إلا سبع أو خمس .
فروى شعبة ، عن الحكم ، قالَ: قلت لمقسم: إني أسمع الأذان فأوتر بثلاث ، ثم أخرج إلى الصلاة ؛ خشية أن تفوتني ؟ قالَ: أن ذَلِكَ لا يصلح إلا بخمس ، إلا سبع . فسألته عمن ؟ فقالَ: عن الثقة ، عن الثقة ، عن عائشة وميمونة ، عن النبي ( .
خرجه الإمام أحمد .
وروى الشافعي بإسناده ، عن ابن مسعود ، أنه كان يوتر بخمس أو سبع .
[ و ] بإسناد منقطع عنه ، أنه كان يكره أن يكون ثلاثا تترى ، ولكن خمسًا أو سبعا .
وقول النبي ( في حديث ابن عمر: (( صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خشي أحدكم الصبح صلى ركعة واحدة ، توتر له ما قد صلى ) ) يدل على أن هذه الركعة