فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 264""""""
يدل عليه: ما خرجه مسلم في (( صحيحه ) ) من حديث عبد الله بن عمرو ، قال: أتيت النبي ( ، فوجدته يصلي جالسًا ، فقلت: حُدّثتُ يا رسول الله ، إنك قلت:
(( صلاة الرجل قاعدًا على نصف الصلاة ) ) ، وأنت تصلي قاعدًا ؟ قالَ: (( أجل ؛ ولكني لست كأحد منكم ) ) .
و أما حديث ثوبان ، فتأوله بعضهم على أن المراد: إذا أراد أن يوتر فليركع ركعتين .
وكأنه يريد أنه لا يقتصر في وتره في السفر على ركعة واحدة ، بل يركع قبلها ركعتين ، فيحصل له بهما نصيب من صلاة الليل ، فإن لم يستيقظ من آخر الليل كان قد اخذ بحظ من الصلاة ، وإن استيقظ صلى ما كتب له ، وهذا متوجه . والله سبحانه وتعالى أعلم .
وروي عن النبي ( ، أنه كان يصلي في السفر صلاته من الليل قبل أن ينام .
ففي (( المسند ) ) من حديث شرحبيل بن سعد ، عن جابر ، أنه كان مع النبي ( في سفر ، فصلى العتمة - وجابر إلى جنبه - ، ثم صلى بعدها ثلاث عشرة سجدة .
وشرحبيل ، مختلف فيه .