فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 265""""""
5 -باب
الوتر على الدابة
999 -حدثنا إسماعيل: حدثني مالك ، عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، عن سعيد بن يسار ، أنه قالَ: كنت أسير مع عبد الله بن عمر بطريق مكة . قال سعيد: فلما خشيت الصبح نزلت فأوترت ، ثم لحقته ، فقال
عبد الله بن عمر: أين كنت ؟ فقلت: خشيت الصبح فنزلت فأوترت . قالَ عبد الله: أليس لك في رسول الله ( أسوة حسنة ؟ فقلت: بلى ؛ والله . قال فإن رسول الله ( كان يوتر على البعير .
هذا الحديث قد روي عن ابن عمر من وجوه متعددة ، قد خرجاه في (( الصحيحين ) ) من هذا الوجه ، ومن حديث الزهري ، عن سالم ، عن أبيه .
وخرجه البخاري من حديث نافع ، ومسلم من حديث عبد الله بن دينار .
وهذا مما استدل به على أن الوتر غير واجب ، وأنه ملتحق بالنوافل ؛ فإنه لو كانَ واجبا لألحق بالفرائض ، ولم يفعل على الدابة جالسًا ، مع القدرة على القيام .
وقد اختلف العلماء في جواز الوتر على الراحلة:
فذهب أكثرهم إلى جوازه ، ومنهم: ابن عمر ، وروي عن علي وابن عباس ، وهو قول سالم وعطاء والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور .
وقال الثوري: لا بأس به ، وبالأرض أحب إلي .
وكذا مذهب مالك: