فهرس الكتاب

الصفحة 3293 من 3460

""""""صفحة رقم 369""""""

وذكرنا هنالك عامة فوائده ، وأشرنا إلى الاختلاف فيمن حمد الله في صلاته أو سبح لحادث حدث له ، وهل تبطل بذلك صلاته ، أم لا ؟

وذكرنا ذَلِكَ - أيضا - في (( باب: إجابة المؤذن ) ) .

وأكثر العلماء على أنه لا تبطل صلاته بذلك .

فحكاه ابن المنذر عن الأوزاعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبي ثور .

وهو - أيضا - قول مالك والشافعي .

وسواء قصد بذلك تنبيه غيره ، أم لم يقصد .

قال إسحاق - فيما نقله ، عنه حرب -: إن قرأ آية فيها (( لا إله إلا الله ) ) ، فأعادها لاتفسد صلاته ، وإن انقض كوكب ، فقال: (( لا إله إلا الله ) ) ، تعجبًا

وتعمدًا ، فهو كلام يعيد الصلاة ، وكذا إذا لدغته عقرب ، فقال: (( بسم الله ) ) .

وقال عبيد الله بن الحسن: فيمن رمي في صلاته ، فقال: (( بسم الله ) ): لم تنقطع صلاته ، هو كمن عطس فحمد الله . وقال في الذي يذكر النعمة وهو في الصلاة ، فيحمد الله عليها ، وإن ذلك حسنًا .

وقال عطاء: ما جرى على لسان الرجل في الصلاة ، فما له أصل في القرآن فليس بكلام .

وقالت طائفة: تبطل صلاته ، وهو رواية عن أحمد وإسحاق .

ومذهب أبي حنيفة: إن قاله ابتداء فليس بكلام ، وإن قاله جوابًا فهو كلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت