فهرس الكتاب

الصفحة 3294 من 3460

""""""صفحة رقم 370""""""

قال بعض أصحابنا: هذه الرواية عن أحمد بالبطلان ، هي قول أبي حنيفة ومحمد ، أنه يبطل الصلاة ، فكل ذكر يأتي به المصلي في غير موضعه ، إلاّ في تنبيه المأموم على سهوه ، وتنبيه المار بين يده ليرجع .

وكذلك الخلاف إذا بشر بما يسره ، فقال: (( الحمد لله ) ) ، أو بما يسوؤه ، فقال: (( إنا لله وإنا إليه راجعون ) ) ، أو عطس ، فحمد الله ، أو فتح على غير إمامه ، أو خاطب إنسانا بشيء من القرآن قاصدًا للقراءة والتنبيه .

وأصح الروايتين عن أحمد: أن الصلاة لا تبطل بذلك ، كقول جمهور العلماء .

وفي (( الصحيحين ) ) ، عن عائشة ، أن أسماء أختها لما سالتها وهي تصلي صلاة الكسوف ، فأشارت برأسها إلى السماء ، وقالت: (( سبحان الله ) ) .

واحتج أحمد بما ذكره عن علي ، أنه كان في صلاة الفجر ، فمر بعض الخوارج ، فناداه: ( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ ( [ الزمر: 65 ] ، فأجابه علي وهو في صلاته: ( فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( [ الروم: 60 ] .

وروي عن ابن مسعود ، أنه استأذن عليه رجل وهو يصلي ، فقال: ( ادْخُلُوا مِصْرَ إن شاء اللَّهُ آمِنِينَ ( [ يوسف: 99 ] .

وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى يفعله .

وخرج الإمام أحمد من حديث علي ، قال: كانت لي ساعة من السحر أدخل على النبي ( ، فإن كان في صلاة سبح ، فكان إذنه لي .

ومن حديث أبي هريرة ، عن النبي ( قال: ( ( إذن الرجل إذا كان في صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت