فهرس الكتاب

الصفحة 3307 من 3460

""""""صفحة رقم 383""""""

وكذلك أبو برزة مشى في صلاته إلى فرسه لما انفلتت ، فأخذها .

وخرج البخاري حديثه فيما بعد .

وقد قال أحمد: إذا فعل كفعل أبي برزة فصلاته جائزة .

وقال حرب: قلت لأحمد: يفتح الباب - يعني: في الصلاة - حيال القبلة ؟ قالَ: في التطوع .

ولعله أراد أنه لايكره في التطوع خاصة ، ويكره في الفريضة .

وأكثر أصحابنا على أن ذلك يرجع فيه إلى العرف ، فما عد في العرف مشيًا كثيرًا أبطل ، وما لم يعد كثيرًا لم يبطل ، وكذلك سائر الأعمال في الصلاة .

ومنهم من جعل الثلاث في حد الكثرة ، فلم يعف إلاّ عن المرة والمرتين .

وللشافعية في الضربتين والخطوتين وجهان .

ومن الحنفية من قدر المشي المبطل بما جاوز محل السجود .

وما دلت السنة عليه ، مع اتباع السلف فيه أولى .

قال أصحابنا: وإنما يبطل العمل الكثير إذا توالى ، وما شك فيه لم يبطل ؛ لأن الأصل دوام الصحة ، فلا يزول بالشك في وجود المنافي .

وما تفرق من ذلك ، وكان إذا جمع كثيرًا لم يبطل ؛ لأنه ( تكرر منه حمل أمامة في صلاته ووضعها ، وقد سبق حديث أمامة والكلام عليهِ بما فيهِ كفاية .

ومذهب الشافعية كمذهب أصحابنا في ذلك كله ، في الرجوع إلى العرف على الصحيح عندهم ، مع قولهم: إن الثلاث في حد الكثرة بغير خلاف ، وفي الثنتين

وجهان .

وأصحابنا يخالفونهم في هذا خاصة ، ويقولون: ما لم يكن المشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت