فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 3460

""""""صفحة رقم 363""""""

لفضيلة الوضوء ، وكان تارة يترك الوضوء لبيان الجواز ، وأن الوضوء غير واجب ، وأن النوم بدونه غير محرم ، وهذا سلكه طوائف مِن الفقهاء مِن اصحابنا وأصحاب الشَافِعي وغيرهم .

والثاني: أن حديث أبي إسحاق أريد بهِ: أن النبي ( كانَ ينام ولا يمس ماء للغسل ، فهو موافق لحديث إبراهيم عن الأسود في المعنى ، وهذا مسلك أبي العباس بنِ سريج والطحاوي وغيرهما .

وحديث حجاج ، عَن عبد الرحمن بنِ الأسود ، عَن أبيه يشهد لهذا التأويل ، كَما تقدم لفظه .

والثالث: أن النبي ( كانَ إذا أصابته الجنابة مِن أول الليل توضأ ثُمَّ نام نومه الطويل المعتاد مِن الليل ، وإن أصابته الجنابة مِن آخر الليل بعد قضاء ورده مِن الصلاة هجع هجعة خفيفة للاستراحة ، ثُمَّ قام فاغتسل لصلاة الفجر ، وهذا مسلك طائفة مِن العلماء ، وسلكه الطحاوي - أيضًا - ، وأشار إليه ابن عبد البر وغيره .

وقد روى زهير وإسرائيل ، عَن أبي إسحاق هَذا الحديث بسياق مطول ، وفيه: أن نومه مِن غير أن يمس ماء ، إنما كانَ في آخر الليل إذا قضى صلاته ، ثُم كانَ لَهُ حاجة إلى

أهله .

خرجه الطحاوي مِن طريق زهير ، عَن أبي إسحاق ، ولفظه حديثه: كانَ

رسول الله ( ينام أول الليل ويحيى آخره ، ثُمَّ إن كانَ لَهُ حاجة قضى حاجته ، ثُمَّ ينام قبل أن يمس ماء ، وإن نام جنبًا توضأ وضوء الرجل للصلاة .

وهذه زيادة غريبة .

وقد خرجه الإمام أحمد بسياق مطول ، مِن طريق زهير ، بدون هَذهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت