فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 375""""""
خلاف ذَلِكَ .
قالَ علي بنِ المديني: قَد روي عَن علي وعثمان وأبي بنِ كعب بأسانيد جياد أنهم أفتوا بخلاف ما في هَذا الحديث .
قالَ الدارقطني: رواه زيد بنِ أسلم ، عَن عطاء بنِ يسار ، عَن زيد بنِ خالد: أنَّهُ سأل خمسة أو أربعة مِن أصحاب النبي ( ، فأمروه بذلك ، ولم يرفعه .
يشير إلى أن زيد بنِ أسلم يخالف أبا سلمة في رفعه ، ولم يرفع منهُ شيئًا .
وقد كانَ قوم مِن الأنصار قديمًا يقولون: (( إن الماء مِن الماء ) ) ، ثُمَّ استقر الأمر على أنَّهُ إذا التقى الختانان وجب الغسل ، ورجع أكثر مِن كان يخالف في ذَلِكَ عَنهُ .
وأما المهاجرون ، فَقد صح عَنهُم أنهم قالوا: (( إذا التقى الختانان وجب
الغسل )) ، مِنهُم: عمر ، وعثمان ، وعلي ، فدل على أن عثمان وعليًا علموا أن (( الماء مِن الماء ) ) نسخ ، وإلا فكيف يروي عثمان أو غيره عَن النبي ( شيئًا ، ثُمَّ يرجع عَن القول بهِ ؟
وفي (( صحيح مسلم ) ) عَن أبي موسى ، قالَ: اختلف في ذَلِكَ رهط مِن المهاجرين والأنصار ، فقالَ الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا مِن الدفق أو مِن الماء ،
فقالَ المهاجرون: بل إذا خالط فَقد وجب الغسل . قالَ: قالَ أبو موسى: فأنا أشفيكم مِن ذَلِكَ ، وذكر قيامه إلى عائشة وما روته لهُ عَن النبي ( ، كَما سبق ذكره .
وروى وكيع ، عَن القاسم بنِ الفضل ، عَن أبي جعفر محمد بنِ علي ، قالَ:
قالَ المهاجرون: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل ، وقال الأنصار: الماء مِن الماء .