فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 3460

""""""صفحة رقم 375""""""

خلاف ذَلِكَ .

قالَ علي بنِ المديني: قَد روي عَن علي وعثمان وأبي بنِ كعب بأسانيد جياد أنهم أفتوا بخلاف ما في هَذا الحديث .

قالَ الدارقطني: رواه زيد بنِ أسلم ، عَن عطاء بنِ يسار ، عَن زيد بنِ خالد: أنَّهُ سأل خمسة أو أربعة مِن أصحاب النبي ( ، فأمروه بذلك ، ولم يرفعه .

يشير إلى أن زيد بنِ أسلم يخالف أبا سلمة في رفعه ، ولم يرفع منهُ شيئًا .

وقد كانَ قوم مِن الأنصار قديمًا يقولون: (( إن الماء مِن الماء ) ) ، ثُمَّ استقر الأمر على أنَّهُ إذا التقى الختانان وجب الغسل ، ورجع أكثر مِن كان يخالف في ذَلِكَ عَنهُ .

وأما المهاجرون ، فَقد صح عَنهُم أنهم قالوا: (( إذا التقى الختانان وجب

الغسل )) ، مِنهُم: عمر ، وعثمان ، وعلي ، فدل على أن عثمان وعليًا علموا أن (( الماء مِن الماء ) ) نسخ ، وإلا فكيف يروي عثمان أو غيره عَن النبي ( شيئًا ، ثُمَّ يرجع عَن القول بهِ ؟

وفي (( صحيح مسلم ) ) عَن أبي موسى ، قالَ: اختلف في ذَلِكَ رهط مِن المهاجرين والأنصار ، فقالَ الأنصاريون: لا يجب الغسل إلا مِن الدفق أو مِن الماء ،

فقالَ المهاجرون: بل إذا خالط فَقد وجب الغسل . قالَ: قالَ أبو موسى: فأنا أشفيكم مِن ذَلِكَ ، وذكر قيامه إلى عائشة وما روته لهُ عَن النبي ( ، كَما سبق ذكره .

وروى وكيع ، عَن القاسم بنِ الفضل ، عَن أبي جعفر محمد بنِ علي ، قالَ:

قالَ المهاجرون: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل ، وقال الأنصار: الماء مِن الماء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت