فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 3460

""""""صفحة رقم 377""""""

ابنِ مسعود ، وابن عمر ، وأبو ذر ، وأبو هريرة ، ومعاذ بنِ جبل فقيه الأنصار ، وأبو هريرة ، وعائشة أم المؤمنين ، وهي أعلم الناس بهذا ، وإليها مرجع الناس كلهم .

وقد صح عنها ، أنها افتت بذلك ، وأمرت بهِ ، وأن الصحابة الذين سمعوا منها رجعوا إلى قولها في ذَلِكَ ؛ فإنها لا تقول مثل هَذا إلا عَن علم عندها فيهِ عَن رسول الله ( ، لا سيما وقد علمت اختلاف الصحابة في ذَلِكَ .

وجمع عمر الناس كلهم على قولها ، فلو كانَ قولها رأيًا مجردًا عَن رواية لما استجازت رد روايات غيرها مِن الصحابة برأيها .

وقد روي عنها مِن وجوه كثيرة ، وبعضها صحيح ، كَما تقدم ، أنها روته عَن رسول الله ( قولًا أو فعلًا .

فما بقي بعد ذَلِكَ سوى العناد والتعنت ، ونعوذ بالله مِن مخالفة ما أجمع عليهِ الخلفاء الراشدون ، وجمع عليهِ عمر كلمة المسلمين ، وأفتت بهِ عائشة أم المؤمنين ، أفقه نساء هَذهِ الأمة ، وهي أعلم بمستند هَذهِ المسألة مِن الخلق أجمعين .

فروى مالك عَن يحيى بنِ سعيد ، عَن سعيد بنِ المسيب ، أن أبا موسى الأشعري أتى عائشة أم المؤمنين ، فقالَ لها: فقالَ لها: لقد شق علي اختلاف أصحاب رسول الله ( في أمر إني لأعظم أن استقبلك بهِ ، قالت: ما هو ؟ ما كنت سائلًا عَنهُ أمك

فسلني عَنهُ .

قالَ لها: الرجل يصيب أهله ثُمَّ يكسل ولا ينزل ؟ فقالت: إذا جاوز الختان الختان فَقد وجب الغسل . فقالَ أبو موسى: لا أسأل عَن هَذا أحدًا بعدك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت