فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 379""""""
خرجه الإمام أحمد وبقي بن مخلد في (( مسنديهما ) ) ، ومسلم في (( كِتابِ التفصيل ) ) وَهوَ (( كِتابِ الناسخ والمنسوخ ) ) لَهُ .
ثُمَّ خرجه مِن طريق عبد الله بنِ صالح ، عَن الليث: حدثني يزيد بنِ أبي حبيب ، عَن معمر بنِ أبي حيية ، عَن عبيد بنِ رفاعة ، أن زيد بنِ ثابت كانَ يقول - فذكره بنحوه ، ولم يقل: (( عَن أبيه ) ) .
ومعمر بنِ أبي حيية ، ويقال: ابن أبي حبيبة ، وثقه ابن معين وغيره .
وعبيد بنِ رفاعة ، ذكره ابن حبان في (( ثقاته ) ) .
وهذه الرواية يستفاد منها أمور:
منها: أن كثيرًا مِن الأنصار كانَ يقلد بعضهم بعضًا في هَذهِ المسألة ، ولم يسمع ذَلِكَ مِن النبي ( إلا قليل مِنهُم .
ومنها: أنَّهُ لَم يظهر في ذَلِكَ المجلس شيء مِن روايات الأنصار الصريحة عَن النبي ( ، وإنما ظهر التمسك بفعل كانوا يفعلونه على عهد رسول الله ( ، فسأله عمر: هل علم بهِ النبي ( ؟ فلم يكن لَهُم جواب ، وهذا مما يدل على أن تلك الروايات التصريحية
حصل الوهم في نقلها مِن بعض الرواة .
ومنها: أن المهاجرين الذين روي أنهم كانوا يخالفون في ذَلِكَ ويروون عَن النبي ( خلافه كعثمان رجعوا عما سمعوه منهُ ، وكذلك الأنصار - أيضًا - ، ورأسهم: أبي بنِ كعب رجع ، وأخبر أن ما سمعه من النبي ( في ذَلِكَ كانَ رخصة في أول الأمر ثُمَّ نسخ وزال ، وهذا يدل على أنَّهُ تبين لَهُم نسخ ما كانوا سمعوه بيانًا شافيًا ، بحيث لَم يبق فيهِ لبس ولا شك .
وقد ذكر الشَافِعي: أنَّهُ اتفق هوَ ومن ناظره في هَذهِ المسألة على أن هَذا