فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 406""""""
4 -- باب
مِن سمى النفاس حيضًا
298 -حدثنا المكي بنِ إبراهيم: نا هشام ، عَن يحيى بنِ أبي كثير ، عَن أبي
سلمة ، أن زينب بنت أم سلمة حدثته ، أن أم سلمة حدثتها ، قالت: بينا أنا معَ النبي ( مضطجعة في خميصة إذ حضت ، فانسللت ، فأخذت ثياب حيضتي ، فقالَ:
(( أنفست ؟ ) ) فقلت: نعم ، فدعاني فانضطجعت معه في الخميلة .
مكي بنِ إبراهيم: أكبر شيخ للبخاري ، وَهوَ في طبقة مالك ، ويروي عَن هشام بنِ عروة وغيره مِن الأكابر .
وقد أسقط بعض الرواة مِن إسناد هَذا الحديث (( زينب بنت أبي سلمة ) ) ، وجعله عَن أبي سلمة ، عَن أم سلمة ، والصواب: ذكر (( زينب ) ) فيهِ .
وقد تقدم حديث عائشة ، أن النبي ( دخل عليها وهي في الحج وهي تبكي ، فقالَ: (( مالك ؟ أنفست ؟ ) ) قالت: نعم .
ظاهر حديث أم سلمة وعائشة يدل على الحيض يسمى نفاسًا . وقد بوب البخاري على عكس ذَلِكَ ، وأن النفاس يسمى حيضًا ، وكأن مراده: إذا سمي الحيض نفاسًا فَقد ثبت لأحدهما اسم الآخر ، فيسمى كل واحد مِنهُما باسم الآخر ، ويثبت لأحدهما أحكام الآخر .
ولا شك أن النفاس يمنع ما يمنع مِنه الحيض ويوجب ما يوجب الحيض إلا في الاعتداد بهِ ؛ فإنها لا تعتد بهِ المطلقة قرءًا ، ولا تستبرأ بهِ الأمة .