فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 425""""""
هاهنا: عَن مالك ، عَن عبد الرحمن بنِ القاسم ، وقال فيهِ: (( غير أن لا تطوفي بالبيت ، ولا بالصفا والمروة ، حتى تطهري ) ) .
وزيادة (( الصفا والمروة ) ) وهم على مالك ، لَم يذكره عَنهُ أحد غير يحيى -: قاله ابن عبد البر .
وفي (( صحيح مسلم ) ) ، عَن أبي الزبير ، عَن جابر ، وذكر قصة عائشة في حيضها في الحج ، وقال في آخره: فقالَ لها النبي (: (( اغتسلي ، ثُمَّ أهلي بالحج ) ) ، ففعلت ، ووقفت المواقف ، حتى إذا طهرت طافت بالكعبة ، والصفا والمروة .
وخرج البخاري في (( الحج ) ) من حديث عطاء ، عن جابر ، قالَ: حاضت عائشة ، فنسكت المناسك كلها ، غير أنها لم تطف بالبيت ، فلما طهرت طافت بالبيت .
وهذا هوَ الذِي علقه البخاري هاهنا ، وزاد فيهِ: (( ولا تصلي ) ) .
وهذه اللفظة خرجها الإمام أحمد مِن رواية أبي الزبير ، فذكر الحديث ، وفيه: أن النبي ( قالَ لها: (( اغتسلي ، واهلي بالحج ، ثُمَّ حجي واصنعي ما يصنع الحاج ، غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي ) ) . قالت: ففعلت ذَلِكَ ، فلما طهرت قالَ: (( طوفي بالبيت وبين الصفا والمروة ) ) .
وأما طواف الحائض بالبيت ، فالجمهور على تحريمه ، ورخص فيهِ طائفة مِن المالكية إذا لَم تحتبس لها الرفقة أن تطوف للأفاضة حينئذ ، وسنذكر ذَلِكَ في موضعه مِن (( الحج ) ) إن شاء الله تعالى .