فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 3460

""""""صفحة رقم 426""""""

وأما حديث أم عطية في إخراج الحيض في العيدين ، فَقد خرجه البخاري في مواضع متعددة مِن (( كتابه ) ) مبسوطًا ، وفيه دليل على جواز الذكر والدعاء للحائض .

وأما ما ذكره - - تعليقًا - ، أن النبي ( كانَ يذكر الله على كل أحيانه:

فخرجه مسلم (( صحيحه ) ) مِن حديث البهي ، عَن عروة ، عَن عائشة .

وذكر الترمذي في (( علله ) ) أنَّهُ سأل البخاري عَنهُ ، فقالَ: هوَ حديث صحيح .

وذكر ابن أبي حاتم ، عَن أبي زرعة ، أنَّهُ قالَ: لَم يرو إلا مِن هَذا الوجه ، وليس هوَ بذاك .

وفيه: دليل على أن الذكر لا يمنع منهُ حدث ولا جنابة ، وليس فيهِ دليل على جواز قراءة القرآن للجنب ؛ لأن ذكر الله إذا أطلق لا يراد بهِ القرآن .

واستدلاله بقوله تعالى: ( وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ( فَهوَ دليل على جواز التسمية للحائض والجنب ؛ فإنهما غير ممنوعين مِن التذكية .

قالَ ابن المنذر: لا أعلم أحدًا منع مِن ذَلِكَ . قالَ: وأجمع أهل العلم على أن لهما أن يذكرا الله ويسبحانه .

فلم يبق مما ذكره البخاري في هَذا الباب سوى قراءة القرآن ، وظاهر كلامه أن الحائض لا تمنع مِن القراءة .

واستدل [ بكتابة ] النبي ( البسملة معَ آية مِن القرآن إلى هرقل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت