فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 3460

""""""صفحة رقم 436""""""

ومذهب أحمد وأصحابه: أن الحائض إذا كانَ لها عادةٌ مستمرة فإنها تجلس أيام عادتها .

وهل تثبت عنده العادة بمرتين ، أو ثلاث مرار ؟ على روايتين عنه .

فإن لم يكن لها عادة ، مثل أن تكون مبتدأةً ، فإنها لا تزيد على أن تقعد أقل الحيض عنده ، وهو يوم وليلة ، ثم تغتسل وتصلي حتى تثبت لها عادة بمرتين أو ثلاث فتنتقل إليها . هذا هوَ الصحيح عنده .

وكذلك إذا كانت معتادة ، فزادت عادتها ، فإنها تغتسل عندَ انقضاء عادتها وتصلي ، فإن انقطع لأكثر الحيض فما دونه على قدر واحد مرتين أو ثلاثًا - ، على اختلاف الروايتين عنه - صار عادة بائنة منتقلة ، وانتقلت إليه .

وتمسك لذلك بأن النبي ( أمر المستحاضة بأن تدع الصلاة في الأيام التي كانت تحيض فيها ، وهذا رد إلى العادة المعتادة المستمرة .

وأما مذهب مالك فيمن لها عادة فزادت عليها ، فعنه فيها روايتان:

إحداهما: تجلس ما تراه من أول مرة ؛ ما لم يزد على أكثر الحيض ، وهو خمسة عشر يومًا .

والثانية: أنها تستطهر على عادتها بثلاثة أيام ، ما لم تجاوز خمسة عشر يومًا ، تغتسل وتصلي ، وهي التي رجع إليها مالك ، وعليها المصريون من أصحابه ، وهي قول الليث بن سعد .

وإذا استحيضت هذه فإنها تستطهر على أكثر أيام عادتها ما لم تجاوز خمسة عشر - أيضًا - ، وفيه عنه خلاف يأتي ذكره فيما بعد .

ومذهب الشافعي وأبي حنيفة: أنها تجلس ما تراه من الدم ما لم يجاوز أكثر الحيض ، سواء اتفقت عادتها ، أو اختلفت ، ولا عبرة بالعادة فيما يمكن أن يكون

حيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت