فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 437""""""
وأما قول النبي (: (( فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة ، فإذا ذهب عنك قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي ) ) - وفي رواية: (( فإذا أدبرت ) ) . فقد اختلف العلماء في تأويله:
فتأوله الأكثرون ، منهم مالك والأوزاعي والشافعي وأحمد على أن المراد به اعتبار تميز الدم ، وأن هذه المستحاضة كانَ دمها متميزًا ، بعضه أسود وبعضه غير ذَلِكَ ، فردها إلى زمن دم الحيض وهو الأسود الثخين ، فإذا أقبل ذَلِكَ الدم تركت الصلاة ، فإذا أدبر وجاء دم غيره فإنها تغتسل وتصلي .
وقد جاء التصريح بذلك في رواية أخرى من طريق محمد بن أبي عدي ، عن محمد بن عمرو عن علقمة ، عن ابن شهاب ، عن عروة ، عن فاطمة بنت أبي حبيش ، أنها كانت تستحاض ، فقالَ لها النبي (: (( إذا كانَ دم الحيضة ، فإنه دم أسود يعرف ، فإذا كانَ ذَلِكَ فأمسكي عن الصلاة ، فإذا كانَ الآخر فتوضئي وصلي ، فإنما هوَ عرق ) ) .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن خزيمة وابن حبان في
(( صحيحيهما ) ) والحاكم .
وقال: صحيح على شرط مسلم .
وقال الدارقطني: رواته كلهم ثقات .
وقد تكلم فيهِ آخرون:
قالَ النسائي: روى هذا الحديث غير واحد ، فلم يذكر أحد منهم ما ذكره ابن عدي .
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث ؟ فقالَ: لم يتابع محمد