فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 438""""""
ابن عمرو على هذه الرواية ، وهو منكر .
وأيضًا ؛ فقد اختلف على ابن أبي عدي في إسناده ، فقيل: عنه كما ذكرنا . وقيل عنه في إسناده: عن عروة ، عن عائشة .
وقيل: إن روايته عن عروة ، عن فاطمة أصح ؛ لأنها في كتابه كذلك .
وقد اختلف في سماع عروة من فاطمة .
وفي (( سنن أبي داود ) ) من رواية سهيل ، عن الزهري ، عن عروة ، عن أسماء بنت عميس ، أن النبي ( قالَ في أمر فاطمة بنت أبي حبيش: (( لتجلس في مركن ، فإذا رأت صفرةً فوق الماء فلتغتسل ) ) .
وفي إسناده اختلاف: وقد قيل: إن الصحيح فيهِ: عن عروة ، عن فاطمة .
وفي بعض ألفاظه: (( فأمرها أن تقعد أيامها التي كانت تقعد ، ثم تغتسل ) ) .
والأظهر - والله اعلم -: أن النبي ( إنما ردها إلى العادة لا إلى التمييز ؛ لقوله: (( فإذا ذهب عنك قدرها ) ) ، كذا في رواية مالك ، عن هشام ، وهي التي خرجها البخاري في هذا الباب .
وقد تأويلها بعض المالكية على أنها كانت مميزة ، لكن يزيد دم تمييزها على أكثر الحيض ، فتجلس منه قدر العادة .
وقال بعضهم: المراد بقدرها: ذهاب دمها وانقضاؤها .
وتأوله بعضهم: على أن المراد بذهاب قدرها: الاستطهار بعد مدتها بثلاثة أيام على ما يراه مالك .
وكل هذه تأويلات بعيدةٌ ، تخالف ظاهر اللفظ .
وفي رواية أبي أسامة ، عن هشام: ( ( دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت