فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 446""""""
عنك الدم وصلي ) ) ، وقال: لا غُسل عليها ، إنما عليها أن تغسل الدم وتصلي .
وقد حكى الأثرم هذا القول للإمام أحمد ، ولم يسم من قاله . فإنكره الإمام أحمد ، وقال: الغسل لا بد منه .
وفسر سفيان الثوري قوله: (( اغسلي عنك الدم ) ): أنها إذا اغتسلت عندَ فراغ حيضها المحكوم بأنه حيضها ، ثم رأت دمًا ، فإنها تغسل الدم [ وتصلي ] ؛ فإنه دم استحاضة لا يمنع الصلاة , ، وإنما تغسله وتتحفظ منه فقط .
ففي حديث عائشة الأمر بغسل الدم ، وفي حديث أم سلمة الأمر بالاستثفار بثوب . والمراد به: التلجم بالثوب والتحفظ به .
وقد اختلف العلماء: هل يجب الغسل عليها لكل صلاة ؟ على قولين ، وأكثر العلماء: على أن ذَلِكَ ليس بواجب . وربما تذكر المسألة مستوفاةً فيما بعد - إن شاء الله تعالى .
وكذلك اختلفوا: هل يجب عليها غسل الدم والتحفظ والتلجم عندَ كل صلاة ؟ وفيه قولان ، هما روايتان عن أحمد .
وربما يرجع هذا الاختلاف إلى الاختلاف المشهور: في أن الأمر المطلق: هل يقتضي التكرار ، أم لا ؟ وفيه اختلاف مشهور .
لكن الأصح هنا: أنه لا يقتضي التكرار لكل صلاة ؛ فإن الأمر الاغتسال ، وغسل الدم إنما هوَ معلق بانقضاء الحيضة وإدبارها ، فإذا قيل: إنه يقتضي التكرار لم يقتضه إلا عندَ إدبار كل حيضة فقط .
وقوله: (( وصلي ) ) أمر بالصلاة بعد إدبار الحيضة حيث نهاها عن الصلاة في وقت إقبالها ، والأمر بعد الحظر يعيد الأمر إلى ما كانَ عليهِ ، عندَ كثير من