فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 514""""""
قبل منها: فأجاب: أنَّهُ لا بد مِن الأقراء الكاملة ، وأقل ما يُمكن في شهر .
كذا قالَ .
ونقل الأثرم عَن أحمد ، أنَّهُ لا توقيت في الطهر بين الحيضتين ، إلا في موضع واحد: إذا ادعت انقضاء عدتها في شهر ؛ فإنها تكلف البينة .
ونقل ابن عبد البر: أن الشَافِعي قالَ: أقل الطهر خمسة عشر ، إلا أن يعلم طهر امرأة أقل مِن خمسة عشر ، فيكون القول قولها .
ومذهب أبي حنيفة: لا تصدق في دعوى انقضاء العدة في أقل مِن ستين يومًا ، واختلف عَنهُ في تعليل ذَلِكَ:
فنقل عَنهُ أبو يوسف: أنها تبدأ بطهر كامل خمسة عشر يومًا ، وتجعل كل حيضة خمسة أيام ، والأقراء عندهم: الحيض .
ونقل عَنهُ الحسن بنِ زياد: أنَّهُ اعتبر أكثر الحيض - وَهوَ عشرة أيام عندهم - وأقل الطهر - وَهوَ خمسة عشر - وبدأ بالحيض .
وقال صاحباه أبو يوسف ومحمد: لا تصدق إلا في كمال تسعة وثلاثين يومًا ، بناء على أقل الحيض ، وَهوَ عندهم ثلاثة ، وأقل الطهر ، وَهوَ خمسة عشر .
وقال سفيان الثوري: لا تصدق في أقل مِن أربعين يومًا ، وَهوَ أقل ما تحيض فيهِ النساء وتطهر . وهذا كقول أبي يوسف ومحمد .
وعن الحسن بنِ صالح: لا تصدق في أقل مِن خمسة وأربعين يومًا -: نقله عَنهُ الطحاوي .
وقال حرب الكرماني: ثنا إسحاق: ثنا أبي ، قالَ: سألت ابن المبارك فقالَ: أرأيت قول سفيان: تصدق المرأة في انقضاء عدتها في شهر ، كيف هَذا ؟ وما معناه ؟ فقالَ: جعل ثلاثًا حيضًا ، وعشرًا طهرًا ، وثلاثًا حيضًا ، كذا قالَ .
وقد ذكر بعض أصحاب سفيان في مصنف لَهُ على مذهبه رواية ابن المبارك