فهرس الكتاب

الصفحة 514 من 3460

""""""صفحة رقم 515""""""

هَذهِ عَن سفيان: أنها لا تصدق في أقل مِن تسعة وثلاثين يومًا ، وعزاها إلى الطحاوي ، ووجهها بأن أقل الحيض ثلاثة أيام وأقل الطهر خمسة عشر . قالَ: ورواية المعافى والفريابي عَن سفيان ، أنها لا تصدق في أقل مِن أربعين يومًا . قالَ: وهما بمعنى واحد .

وأما إسحاق بنِ راهويه ، فإنه حمل المروي عَن علي في ذَلِكَ على أنَّهُ جعل الطهر عشرة أيام ، والحيض ثلاثة ، لكن إسحاق لا يرى أن أقل الحيض ثلاث .

ولم يذكر أكثر هؤلاء أن قبول دعواها يحتاج إلى بينة ، وَهوَ قول الخرقي مِن أصحابنا .

والمنصوص عَن أحمد: أن دعوى انقضاء العدة في شهر لا تقبل بدون بينة ، تشهد بهِ مِن النساء ، ودعوى انقضائها في زيادة على شهر تقبل بدون بينة ؛ لأن المرأة مؤتمنة على حيضها كَما قالَ أبي بن كعب وغيره ، وإنما اعتبرنا البينة في دعواها في الشهر خاصة للمروي عَن علي بن أبي طالب ، كَما تقدم .

ومن أصحابنا مِن قالَ: إن ادعته في ثلاثة وثلاثين يومًا قبل بغير بينة ؛ لأن أقل الطهر المتفق عليهِ خمسة عشر يومًا ، وإنما يحتاج إلى بينة إذا ادعته في تسعة وعشرين ؛ لأنه يُمكن ؛ فإن أقل الطهر ثلاثة عشر في رواية .

ومنهم مِن قالَ: إنما يقبل ذَلِكَ بغير بينة في حق مِن ليسَ لها عادة مستقرة ، فأما مِن لها عادة منتظمة فلا تصدق إلا ببينة على الأصح ، كذا قاله صاحب (( الترغيب ) ) .

وقال ابن عقيل في (( فنونه ) ): ولا تقبل معَ فساد النساء وكثرة كذبهن دعوى انقضاء العدة في أربعين ولا خمسين [ يومًا ] ، إلا ببينة تشهد أن هَذهِ عادتها ، أو أنها رأت الحيض على هَذا المقدار ، وتكرر ثلاثًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت