فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 517""""""
وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري: أقله ثلاثة أيام .
وروي ذَلِكَ عَن ابن مسعود وأنس مِن قولهما ، وروي - مرفوعًا - مِن طرق ، والمرفوع كله باطل لا يصح ، وكذلك الموقوف طرقه واهية ، وقد طعن فيها غير واحد مِن أئمة الحفاظ .
وقالت طائفة: أقله خمسة أيام ، وروي عَن مالك .
ولم يصح عند أكثر الأئمة في هَذا الباب توقيت مرفوع ولا موقوف ، وإنما رجعوا فيهِ إلى ما حكي مِن عادات النساء خاصة ، وعلى مثل ذَلِكَ اعتمد الشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم .
وأما أكثر الحيض .
فقالَ عطاء: هوَ خمسة عشر يومًا . وحكي مثله عَن شريك والحسن بنِ صالح ، وَهوَ قول مالك والشافعي وأحمد - في المشهور عَنهُ - وإسحاق وداود وأبي ثور وغيرهم .
ومن أصحابنا والشافعية مِن قالَ: خمسة عشر يومًا بلياليها ، قالَ بعض الشافعية: وهذا القيد لا بد مِنه ، لتدخل الليلة الأولى ، والاعتماد في ذَلِكَ على ما حكي مِن حيض بعض النساء خاصة .
وأما الرواية عَن النبي ( ، أنَّهُ قالَ في نقصان دين النساء: (( تمكث شطر عمرها لا تصلي ) ) فإنه لا يصح ، وقد طعن فيهِ ابن منده والبيهقي وغيرهما مِن الأئمة .
وقالت طائفة: أكثره سبعة عشر ، حكي عَن عبد الرحمن بنِ مهدي وعبد الله بن نافع صاحب مالك .
وَهوَ رواية عَن أحمد واختارها أبو بكر عبد العزيز ، ومن أصحابنا - كأبي حفص البرمكي - مِن قالَ: لا يصح عَن أحمد ، إنما حكى ذَلِكَ أحمد عَن غيره