فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 10""""""
عَن عَبْد الرحمن بْن الْقَاسِم ، وَقَالَ فِي حديثه: فَنَزَلت: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ( هذه الآية [ المائدة: 6 ] .
وهذا السفر الذي سقط فيه قلادة عائشة أو عقدها كان لغزوة المريسيع إلى بني المصطلق من خزاعة سنة ست ، وقيل: سنة خمس ، وهو الذي ذكره أبن سعد عن جماعة من العلماء ، قالوا: وفي هذه الغزوة كان حديث الإفك .
وقد ذكر الشافعي: أن قصة التيمم كانت في غزوة بني المصطلق ، وقال: أخبرني بذلك عدد من قريش من أهل العلم بالمغازي وغيرهم .
فإن قيل: فقد ذكر غير واحد ، منهم: ابن عبد البر: أنه يحتمل أن يكون الذي نزل بسبب قصة عائشة الآية التي في سورة النساء ؛ فإنها نزلت قبل سورة المائدة بيقين ، وسورة المائدة من أواخر ما نزل من القران ، حتى قيل: إنها نزلت كلها أو غالبها في حجة الوداع ، وأية النساء نزولها متقدم .
وفي صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقاص أنها نزلت فيه لما ضربه رجل قد سكر بلحي بعير ، ففزر أنفه .
وفي (( سنن أبي داود ) ) والنسائي وأبن ماجه ، عن علي ، أن رجلا صلى وقد شرب الخمر ، فخلط في قراءته ، فنزلت أية النساء .
فقد تبين بهذا: أن الآية التي في سورة النساء نزلت قبل تحريم الخمر ، والخمر حرمت بعد غزوة أحد ، ويقال: إنها حرمت في محاصرة بني النضير بعد أحد بيسير وآية النساء فيها ذكر التيمم ، فلو كانت قد نزلت قبل قصة عائشة لما توقفوا حينئذ في التيمم ، ولا انتظروا نزول آية أخرى فيه .