فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 16""""""
الحديث الثاني:
335 -من طريق: هشيم: أبنا سيارٌ: ثنا يزيد الفقير: أبنا جابر بن عبد الله ، أن النبي ( قَالَ: (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحدٌ قبلي: نصرت بالرعب مسيرة شهر ، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، فأيما رجل من أمتي أدركته الصَّلاة فليصل ، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي ، وأعطيت الشفاعة ، وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) ) .
هشيم: مدلس ، وقد صرح هنا بالسماع من سيار ، وهو: أبو الحكم ، وصرح سيار بالسماع من يزيد الفقير ، و صرح يزيد بالسماع من جابر ، فهذا إسناد جليل متصل .
وهذه الخمس اختص بها النبي ( عن الأنبياء ، وليس في الحديث أنه لم يختص بغيرها ، فإن هذه اللفظة لا تقتضي الحصر ، وقد دلت النصوص الصحيحة الكثيرة على أنه ( خص عن الأنبياء بخصال كثيرة غير هذه الخمس ، وسنشير إلى بعض ذلك - إنشاء الله تعالى .
فأما (( الرعب ) ): فهو ما يقذفه الله في قلوب أعداءه المشركين من الرعب ، كما قال تعالى: ( سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللَّهِ ( [ آل عمران: 151 ] وقال في قصة يوم بدر: ( إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ( [ الأنفال: 12 ] .
وفي (( مسند الإمام أحمد ) ) من حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ، أنه قال عام غزوة تبوك: ( ( لقد أعطيت الليلة خمسا ما أعطيهن أحد كان قبلي: إما أنا فأرسلت إلى الناس كلهم عامة وكان من قبلي إنما