فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 17""""""
يرسل إلى قومه ، ونصرت على العدو بالرعب ، ولو كان بيني وبينهم مسيرة شهر لملئ منه رعبا ) ) - وذكر بقية الحديث .
وقوله: (( أعطيت الليلة خمسا ) ) ، لم يرد أنه لم يعطها قبل تلك الليلة ، فإن عامتها كان موجودا قبل ذاك ، كنصره بالرعب ، وتيممه بالتراب ، فإن التيمم شرع قبل غزوة تبوك بغير إشكال ، ولعله أراد أنه أعلم بأن هذه الخمس الخصال اختص بها عن سائر الأنبياء في تلك الليلة . والله أعلم .
وروينا بإسناد فيه ضعف عن السائب بن يزيد ، عن النَّبيّ ( ، قال: (( فضلت على الناس بخمس ) ) - ذكر منها - (( ونصرت بالرعب شهرا من إمامي وشهرا من خلفي ) ) .
وأما جعل الأرض له مسجدا وطهورا: فقد ورد مفسرا في حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ( ، قال: (( وجعلت لي الأرض مساجد وطهورا ، أينما أدركتني الصلاة تمسحت وصليت ، وكان من قبلي يعظمون ذلك ؛ إنما كانوا يصلون في بيعهم وكنائسهم ) ) - وذكر بقية الحديث . خرجه الإمام أحمد .
وفي (( مسند البزار ) ) من حديث ابن عباس ، عن النبي ، قال: (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي من الأنبياء: جعلت لي الأرض طهورًا ومسجدًا ، ولم يكن نبي من الأنبياء يصلي حتى يبلغ محرابه ) ) - وذكر الحديث .
وقد تبين بهذا أن معنى اختصاصه عن الأنبياء بان الأرض كلها جعلت مسجدا له ولأمته أن صلاتهم لا تختص بمساجدهم المعدة لصلاتهم كما كان من قبلهم ، بل يصلون حيث أدركتهم الصلاة من الأرض وهذا لا ينافي أن ينهي عن الصلاة