فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 20""""""
مسجدا ، وجعل ترابها لنا طهورا إذا لم نجد الماء ) ) .
ومعنى قوله: (( طهورًا ) ): أي مطهرًا ، كما قَالَ: (( الماء طهور لا ينجسه شيء ) ) .
وفيه دليل لمن قَالَ: إن التيمم يرفع الحدث كالماء رفعا مؤقتا ، ودليل على أن الطهور ليس بمعنى الطاهر كما يقوله بعض الفقهاء ؛ فإن طهارة الأرض مما لم تختص به هذه الأمة ، بل اشتركت فيه الأمم كلها ، وإنما اختصت هذه الأمة بالتطهر بالتراب ، فالطهور هو المطهر .
والتحقيق: أن (( طهورا ) ) ليس معدولا عن طاهر ، ولأن (( طاهرا ) ) لازم و (( طهورا ) ) متعد ، وإنما الطهور اسم لما يتطهر به ، كالفطور والسحور والوجور والسعوط ونحو ذلك .
وأما إحلال الغنائم له ولأمته خاصة ، فقد روي أن من كان قبلنا من الأنبياء كانوا يحرقون الغنائم ، وفي حديث عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النَّبيّ:
(( وأحلت لي الغنائم أكلها ، وكان من قبلي يعظمون أكلها ، كانوا يحرقونها ) ) .
وفي (( الصحيحين ) ) عن أبي هُريرةَ ، قَالَ: ( ( غزا نبي من الأنبياء ؛ فجمع الغنائم ، فجاءت نار لتأكلها فلم تطعمها ، فقال: أن فيكم غلولا ، فليبايعني من كل قبيلة رجل ، فلزقت يد رجل بيده ، فقال: فيكم الغلول ، فجاءوا برأس مثل رأس بقرة من الذهب ، فوضعوها ، فجاءت النار فأكلتها ، ثُمَّ أحل الله لنا الغنائم ، رأى