فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 3460

""""""صفحة رقم 21""""""

ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا ) ) .

وفي الترمذي عن أبي هُريرةَ ، عن النَّبيّ ، قَالَ: (( لم تحل الغنائم لأحد سود الرؤوس قبلكم ، كانت تنزل نار فتأكلها ) ) .

وفي كتاب (( السيرة ) ) لسليمان التيمي: أن من قبلنا من الأمم كانوا إذا أصابوا شيئا من عدوهم جمعوه فأحرقوه وقتلوا كل نفس من إنسان أو دابة .

وفي صحة هذا نظر ، والظاهر أن ذوات الأرواح لم تكن محرمة عليهم ، إنما كان يحرم عليهم ما تأكله النار .

وقد ذهب طائفة من العلماء ، منهم: الإمام أحمد إلى أن الغال من الغنيمة يحرق رحله كله إلا ما له حرمة من حيوان أو مصحف .

وورد في ذلك أحاديث تذكر في موضع أخر - إن شاء الله تعالى .

وقد قال طائفة من العلماء: أن المحرم على من كان قبلنا هو المنقولات دون ذوات الأرواح ، واستدلوا بأن إبراهيم ( كانت له هاجر أمة ، والإماء إنما يكتسبن من المغانم ، ذكر هذا ابن عقيل وغيره .

وفي هذا نظر ؛ فإن هاجر وهبها الجبار لسارة ، فوهبتها لإبراهيم ، ويجوز أن يكون في شرع من قبلنا جواز تملك ما تملكه الكفار باختيارهم دون ما يغنم منهم .

وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن الكافر إذا أهدى إلى آحاد المسلمين هدية فله أن يتملكها منه ، ويختص بها دون غيره من المسلمين .

وقال القاضي إسماعيل المالكي: إنما اختصت هذه الأمة بإباحة المنقولات من الغنائم ، فأما الأرض فإنها فيء ، وكانت مباحة لمن قبلنا ، فإن الله تعالى أورث بني إسرائيل فرعون .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت