فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 35""""""
خرجه حرب الكرماني .
ورواه - أيضا - مالك ، عن نافع ، قَالَ: أقبلت مع ابن عمر من الجرف حتى إذا بلغ المربد تيمم ، ثم صلى .
ورواه العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أنه تيمم وصلى ثم دخل المدينة في وقت ، فلم يعد ، ورواه أبو معشر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قَالَ: اقبلنا من الغابة ، حتى إذا كنا بمربد النعم جاءت الصلاة ، فتيمم ، وصلى العصر ، ثم دخل المدينة .
وهذا المروي عن ابن عمر يؤخذ منه عدة مسائل:
منها: أنه تجوز الصلاة بالتيمم في أول وقت للمسافر ، وان علم أنه يصل إلى الماء قبل خروج الوقت ، وهذا قول أكثر العلماء ، ومنهم من حكاه إجماعا ، واستدل أحمد لذلك بحديث ابن عمر هذا . وحكي عن الشافعي قول: أنه لا يجوز .
ومنها: أن المسافر سفرا قصيرا له أن يتيمم فيه كالسفر الطويل ، وهو قول جمهور العلماء - أيضا - ، وحكي فيه خلاف شاذ في مذهب الشافعي ، ومن أصحابه من لم يثبته عنه ، وقال: إنما حكاه الشافعي عن غيره ، وهو وجه ضعيف لأصحابنا - أيضا .
وقد تقدم: أن عدم الماء في الحضر يبيح التيمم عند الأكثرين ، لكن منهم من أوجب الإعادة فيه ، فمن قال: يعيد إذا تيمم في الحضر ، وقال: لا يتيمم إلا في سفر طويل جعل حكم السفر القصير حكم الحضر في الإعادة إذا صلى فيه بالتيمم .