فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 36""""""
وحكى ابن عبد البر ، عن محمد بن مسلمة المالكي ، أنه حمل ما فعله ابن عمر على أنه خاف فوت الوقت ، وهذا يدل على أنه يرى أن الحاضر إذا كان عادما للماء لم يتيمم ، إلا أن يخاف فوت الوقت .
وسئل ابن المبارك: عن الراعي تكون الماشية منه على الميلين والثلاثة ؟ فذكر عن سعيد بن المسيب ، قَالَ: يتيمم ويصلي .
وقال أبو داود: قلت لأحمد: الرجل يخرج على الميلين والثلاثة والأكثر ، فتحضره الصلاة ، أيتيمم ؟ قَالَ: إذا خاف يتيمم . قيل له فيعيد ؟ قال: لا .
قال: حرب: قلت لإسحاق - يعني: ابن راهويه -: فرجل من المدينة على فرسخ ، وليس في سفر ، فحضرت الصلاة ، وليس له ماء ، أيتيمم ويصلي ؟ فقل: نعم . قلت: يعيد ؟ قال: لا ، وانأ أرى في الحضر التيمم .
قَالَ: وسألته عن رجل في الصيد ، وليس هو في سفر ، فحضرت الصلاة ، ولم يكن معه ماء ، فتيمم وصلى ؟ قال: إن كان في معصية يعيد ، وان كان للكسب على عياله لا يعيد .
وروى حرب بإسناده عن الزهري ، في رجل ينتجع الكلأ فلا يجد الماء ؟ قال: لا نرى أن يقيم بالأرض ليس فيها ماء . قال الوليد بن مسلم ذكرته لبعض المشيخة ، فقال: سمعت أن معاذ بن جبل ذكر ذلك له ، فقال: لو لم يكن لهم ذلك لم يكن لنا أن نتركهم وذلك .
والمنصوص عن أحمد في الحطاب ونحوه: لا يرخص لهم في ترك حمل ماء
الوضوء ، وإنه إذا لم يكن معهم ماء فلا يتيممون ، وحمله القاضي على أن السفر القصير لا تيمم فيه .