فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 37""""""
وأجاز طائفة من أصحابنا لمن عدم الماء في الحضر في التيمم في أخر الوقت ، وإنهم لا يكلفون طلب الماء مع فوت الوقت مع بعد الماء في الحضر ، وأوجب القاضي في (( خلافه ) ) طلب الماء على الحاضر ، وان أدركه بعد الوقت .
وقال صاحب (( المغني ) ): من فارق موضع الماء إلى مكان قريب لحرث ونحوه ، فحضرت الصلاة ، ولا ماء معه ، وان رجع إليه فاته غرضه ؛ فإنه يتيمم ويصلي ، ولا إعادة عليه ، إلا أن يكون مكان الماء ومكان الحاجة من عمل واحد ، ففي الإعادة وجهان .
وقد سبق ذكر هذه المسألة في (( باب: التماس الماء إذا حانت الصَّلاة ) ) في
(( كتاب: الوضوء ) ) .
ومنها: أن من صلى بالتيمم ثم وجد الماء في الوقت فإنه لا إعادة عليه ، هذا قول جمهور العلماء ، وحكي عن طائفة من السلف وجوب الإعادة .
ولو وجده بعد الوقت ، فأجمعوا على أن لا إعادة علية -: حكاه ابن المنذر
وغيره .
وفي (( المسند ) ) و (( سنن أبي داود ) ) والنسائي من رواية عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، قَالَ: خرج رجلان في سفر ، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء ، فتيمما صعيدًا طيبًا وصليا ، ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الصلاة والوضوء ولم يعد الآخر ، ثم أتيا رسول الله ( ، فذكرا ذلك له فقال للذي لم يعد: (( أصبت السنة ، وأجزأتك صلاتك ) ) ، وقال للذي توضأ وأعاد: (( لك الأجر مرتين ) ) .