فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 41""""""
سكة من سكك المدينة ، فسلم عليه رجل ، فمسح وجهه وذراعيه ، ثم رد عليه السلام .
خرجه أبو داود وغيره .
ورفعه منكر عند أئمة الحفاظ ، وإنما هو موقوف عندهم -: كذا قاله الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وأبو داود والبخاري والعقيلي والأثرم .
وتفرد برفعه محمد بن ثابت العبدي ، عن نافع . والعبدي ضعيف .
وذكر الأثرم أبي الوليد ، أنه سأل محمد بن ثاب هذا: من الذي يقول النبي وابن عمر ؟ فقال لا أدري .
ففي هذا الحديث: أن تيمم النبي ( كان في بعض سكك المدينة .
وسيأتي في (( باب: الشعر في المسجد ) ) أن النبي ( تيمم على جدار المسجد ، ثم دخل المسجد .
وقال بعض أصحابنا: يجوز التيمم لرد السلام في الحضر ، إذا خشي فوته ؛ لان الطهارة لرده مشروعة ندبا لا وجوبا ؛ فإنه يجوز الرد مع الحدث لكن يفوت فعله بالطهارة ؛ لأنه على الفور .
واستدل بعضهم بهذا الحديث: على جواز التيمم في الحضر إذا خاف فوت صلاة الجنازة ، كما هو قول كثير من العلماء ، ومذهب أبي حنيفة ، وأحمد في رواية عنه ، وذكر أحمد أنه قول أكثر العلماء: ابن عباس ومن بعده - وذكر الحسن والنخعي وجماعة .
ومن منع من ذلك كمالك والشافعي وأحمد - في الرواية الأخرى - ؛ فإنهم