فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 43""""""
4 -باب
هل ينفخ فيهما ؟
338 -حدثنا آدم: ثنا شعبة: ثنا الحكم ، عن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه ، قَالَ: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ، فقال: إني أجنبت ، فلم أجد الماء ؟ فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب: أما تذكر أنا كنا في سفر أنا وأنت ، فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت فصليت ، فذكرت ذلك للنبي ( ، فقال النبي (:
(( إنما كان يكفيك هكذا ) ) ، فضرب بكفيه الأرض ، ونفخ فيهما ، ثم مسح بهما وجهه وكفيه .
وقد خرجه فيما بعد من وجه أخر ، وفيه: (( ثم نفضها ) ) بدل (( نفخ فيهما ) ) .
وفي رواية لمسلم في (( صحيحه ) ) أنه ( قال لعمار: (( إنما كان يكفيك أن تضرب بيديك الأرض ، ثم تنفخ ، ثم تمسح بهما وجهك وكفيك ) ) .
واستدل بهذا بعض من ذهب إلى أنه لا يشرط في المتيمم به أن يكون له غبار يعلق باليد ، كما هو قول مالك وأبي حنيفة والثوري وغيرهم ؛ لان نفخ التراب من اليدين ونفضهما منه قد يزيل ما علق باليد منه أو يخففه حتّى لا يبقى منه ما يعم الوجه والكفين غباره ، فلو كان المسح بالغبار شرطا لكان ترك النفخ أولى .