فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 3460

""""""صفحة رقم 60""""""

وكذلك استدل بهذا الدليل مكحول وأحمد وغيرهما من الأئمة ، وقالوا: أن القطع يكون من الرسغ ، فكذلك التيمم .

والرسغ: هو مفصل الكف ، وله طرفان ، هما عظمان ، فالذي يلي الإبهام

كوع ، والذي يلي الخنصر كرسوع .

ومضمون هذا الاستدلال: أن اليد إذا أطلقت انصرفت إلى الرسغ ، وان قيدت بموضع تقيدت به ، فلما قيدت بالمرفقين في الوضوء وجب غسل الذراعين إلى المرفقين ، ولما أطلقت في التيمم وجب إيصال التراب الرسغ ، كما تقطع يد السارق ويد المحارب منه .

وكذلك قال الأوزاعي: التيمم ضربة للوجه والكفين إلى الكوعين .

وكذلك نص إسحاق على أن التيمم يبلغ إلى الرسغ ، وخطأ من قال: لا يجزئ ذلك . وقال الصحيح عن النبي ( المعروف المشهور الذي يرويه الثقة عن الثقة بالأخبار الصحيحة: أن النبي ( علم عمار بن ياسر التيمم للوجه والكفين . قال: وعلى ذلك كان علي بن أبي طالب ، وعبدالله بن عباس ، والشعبي ، معطاء ، ومجاهد ، ومكحول وغيرهم ، فلا يجوز لأحد أن يدعي على هؤلاء أنهم لم يعرفوا التيمم . قال: ولو قالوا الذراعين: أحب إلينا اختيارا لكان أشبه .

وروى حرب بإسناده ، عن زائدة ، عن حصين بن عبد الرحمن ، عن أبي مالك ، عن عمار ، أنه غمس باطن كفيه بالتراب ، ثم نفخ يده ، ثم مسح وجهه ويديه إلى المفصل .

وبإسناده: عن عبد العزيز بن أبي رواد ، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت