فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 176""""""
القوم قد لبسوا السراويلات .
وقد سبق حديث سلمة بن الأكوع في الصلاة في القميص ، وانه يزره ولو بشوكة .
وفي (( سنن أبي داود ) ) عن جابر ، أنه أم في قميص ليس عليه رداء ، فلما انصرف قال: رأيت رسول الله ( يصلي في قميص .
وروى أبو نعيم الفضل بن دكين: ثنا إسرائيل ، عن عبد الأعلى: ثنا شيخ ، قال: أمنا الحسن - أو الحسين - بن علي ( في قميص خفيف ، ليس عليه إزار ولا رداء ، فلما صلى قال: هذه السنة - أو من السنة - ، وإنما فعلته لتنظروا أن عندنا الثياب .
وإذا صلى في قميص فإنه ينبغي أن يزره ، وقد تقدم قول من كره الصلاة في قميص غير مزرور استدلالا بحديث سلمة بن الأكوع ، فإن لم يزر القميص فإن كان تحته إزار أو سراويل صحت صلاته لاستتار عورته .
وقد روي ، عن نافع ، أن ابن عمر كان لا يصلي إلا وهو متزر ، وربما اتزر تحت قميصه وفوقه في السفر .
وإن لم يكن عليه إزار ولا سراويل ، فإن كان له لحيه كبيرة تستر جيبه بحيث لا يرى منه عورته صحت صلاته -: نص عليه أحمد في رواية الأثرم ، وهو قول داود
الطائي ، وأصح الوجهين للشافعية .
وإن لم يكن كذلك ، بل كان يرى عورة نفسه من جيبه لم تصح صلاته ، عند الشافعي وأحمد ، وتصح عند مالك وأبي حنيفة وأبي ثور ، كما لو رئيت عورته من أسفل ذيله .
وقد رخص في الصلاة في قميص غير مزرر: سالم بن عبد الله بن عمر وغيره من السلف .