""""""صفحة رقم 178""""""
ورس ، فمن لم يجد النعلين فليلبس الخفين ، وليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين ) ) .
وعن نافع ، عن ابن عمر ، عن النبي ( - مثله .
القائل: (( عن نافع ) ) هو ابن أبي ذئب ، وقد سبق الحديث عنه بالوجهين - أيضا - في آخر (( كتاب العلم ) ) .
والمقصود من تخريج هذا الحديث في هذا الباب: أنه يدل على أن لبس ما ذكر فيه من اللباس كان متعارفا بينهم ، وقد عده النبي ( ونهى المحرم عن لبسه ، ففيه إقرار لغير المحرم على لباسه ، وقد سبق من كلام الإمام أحمد: استدلاله به على لباس السراويل .
وإذا أقر النبي ( أمته على لبس هذه الثياب في غير الإحرام ، فهو إقرار لهم على الصلاة فيها ، ولو كان ينهى عن الصلاة في شيء منها ليبين لهم ذلك .
وقد ورد النهي عن الصلاة في السراويل في حديث رواه الحسين بن وردان ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، قال: نهى رسول الله ( أن نصلي في السراويل .
خرجه الطبراني والعقيلي ، وقال: لا يتابع حسين عليه ، ولا يعرف إلا به .
ولو صح لحمل على الاقتصار على السراويل في الصلاة مع تجريد المنكبين ، يدل على ذلك: ما رواه أبو المنيب عبيد الله بن عبد الله العتكي ، عن عبد عبد الله بن بريدة ، عن أبيه ، قال: نهى رسول الله ( أن يصلى في لحاف لا يتوشح به ، والآخر أن تصلي في سراويل ليس عليك رداء .