فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 185""""""
وقد كان النبي ( يحتبي في جلوسه بيده ، وقد خرج ذلك البخاري في (( الأدب ) ) .
وورد في (( سنن أبي داود ) ) أن جلوس النبي ( كان كذلك .
وهذه الهيئة أخشع هيئات الجلوس ؛ وقد سبق ذكر ذَلِكَ فِي (( كِتَاب: العلم ) ) فِي (( الجلوس عِنْدَ العالم ) ) .
وإنما نهى عن الاحتباء بثوب واحد ، فإذا كان على الرجل ثوب واحد فاحتبى به كذلك بدت عورته ، وهذا منهي عنه في الصلاة وغيرها ، فإن كان في الصلاة كان مبطلا لها على ما سبق ذكره في كشف العورة في الصلاة ، وإن كان في غيرها وكان بين الناس فهو محرم ، وإن كان في خلوة انبنى على جواز كشف العورة في الخلوة ، وفيه خلاف سبق ذكره .
وإن فعل ذلك وعليه سراويل أو قميص لم يحرم ؛ فإن النهي عن الاحتباء ورد مقيدا في ثوب واحد ، وورد معللا بكشف العورة .
ففي رواية البخاري - أيضا - من حديث أبي هريرة: نهى رسول الله ( أن يحتبي بالثوب الواحد ، ليس على فرجه منه شيء بينه وبين السماء .
وفي (( صحيح مسلم ) ) عن جابر ، أن النبي ( نهى أن يشتمل الصماء ، وان يحتبي في ثوب واحد ، كاشفا عن فرجه .
قال عمرو بن دينار: إنهم يرون أنه إذا خمر فرجه فلا بأس - يعني: بالاحتباء .
ومن أصحابنا من قال: حكي عن أحمد المنع من هذا الاحتباء مطلقا ، وإن