فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 221""""""
ومنهم من رخص فيما حمرته خفيفة ، وكره الشديد الحمرة ، وروي ذلك عن مالك وأحمد ، ورجحه كثير من أصحابنا .
وفي (( صحيح مسلم ) ) ، عن علي ، أن النبي ( نهى عن لبس المعصفر .
وخرجه النسائي ، وزاد فيه: المفدم .
والمفدم: المشبع بالعصفر .
وفي (( صحيح مسلم ) ) - أيضا - عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، قال: رأى رسول الله ( علي ثوبين معصفرين ، فقال: (( إن هذه من ثياب الكفار ، فلا تلبسها ) ) .
وقد اختلف في لبس المعصفر:
فكرهه طائفة ، روي عن عمر وعثمان وابن عمر وأنس ، وهو قول الزهري وسعيد بن جبير ومالك وأحمد .
ورخصوا فيه للنساء .
وحكى ابن عبد البر الاجماع على جوازه لهن .
وفي الرخصة لهن فيه حديث مرفوع .
خرجه أبو داود .
وهذا قد يخالف رواية المروذي عن أحمد بكراهة الأحمر للنساء ، كما تقدم ، لكن تلك مقيدة بإرادة الزينة به ، فقد تكون الرخصة محمولة على من لم يرد به الزينة .